الشيخ باقر شريف القرشي

454

حياة الإمام الحسين ( ع )

حيثما شاء ، وقد أفسدوا عشائرهم والحقوا الهزيمة بجيش مسلم . 4 - الاحتيال على هانئ بالقاء القبض عليه ، وهو أمنع شخصية في المصر ، وقد قضى بذلك على أهم العناصر الفعالة في الثورة . هذه بعض المخططات الرهيبة التي استطاع أن يسيطر بها الطاغية على الموقف ، ويقضي على الثورة ويزج حامية الكوفة إلى حرب ريحانة رسول اللّه ( ص ) . مسلم بن عقيل : أما مسلم بن عقيل فكان من أعلام التقوى في الاسلام ، وكان متحرجا في دينه كأشد ما يكون التحرج فلم يسلك أي منعطف في طريقه ، ولا يقر أي وسيلة من وسائل المكر والخداع ، وان توقف عليها النصر السياسي شأنه في ذلك شأن عمه أمير المؤمنين ( ع ) بالإضافة إلى ذلك أنه لم يبعث إلى الكوفة كوال مطلق حتى يتصرف حسبما يراه ، وانما كانت مهمته محدودة وهي أخذ البيعة للامام ، والاستطاع على حقيقة الكوفيين فان رآهم مجتمعين بعث إلى الإمام الحسين بالقدوم إليهم ، ولم يؤمر بغير ذلك ، وقد أطلنا الحديث في هذه الجهة في البحوث السابقة . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن اخفاق ثورة مسلم التي كانت فاتحة لفاجعة كربلا ، ومصدرا لآلامها العميقة كما ينتهي بنا الحديث عن الحلقة الثانية من هذا الكتاب .